لا إله إلا هو ثم قرأ ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) ( 1 ) 1 ) وآخر الحشر ثم نزل
فصلى أربع ركعات قبل الزوال .
قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الله معناه المعبود الذي يأله فيه
الخلق 2 ) ويؤله إليه 3 ) ، والله هو المستور عن درك الابصار ، المحجوب عن
الأوهام والخطرات .
قال الباقر عليه السلام : الله معناه المعبود الذي أله الخلق عن إدراك ماهيته 4 )
والإحاطة بكيفيته . ويقول العرب : أله الرجل 5 ) إذا تحير في الشئ فلم
يحط به علما ، ووله إذا فزع إلى شئ مما يحذره ويخافه ، فالإله هو
المستور عن حواس الخلق .
شرح
يقرب أثره من آثاره ، لان الأسماء الحسنى كلها اسم أعظم لكنها تتفاوت
بالخواص والدرجات والقبول والتأثيرات .
1 ) أي : أخبر بما يقوم مقام الشهادة على وحدانيته . وقيل : إن الشهادة هنا
عبارة عما خلقه مما يدل على وحدانيته من عجيب صنعه وبديع حكمته .
وقيل : معنى شهد الله قضى الله .
2 ) أي : يتحيروا في معرفته .
3 ) أي : يفزع ويلجأ إليه .
4 ) أي : عجز الخلق عن إدراك حقيقته .
5 ) هذا من كلام الصدوق قدس الله روحه .
هامش
( 1 ) آل عمران : 18 .