تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إشارة إلى الغائب عن درك الابصار ولمس الحواس وأنه تعالى عن ذلك ، بل هو مدرك الابصار ومبدع الحواس . 2 - حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : رأيت الخضر عليه السلام في المنام قبل بدر بليلة ، فقلت له : علمني شيئا أنصر به على الأعداء ، فقال : قل : ياهو يا من لا هو إلا هو ، فلما أصبحت قصصتها على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لي : يا علي علمت الاسم الأعظم 1 ) ، فكان على لساني يوم بدر ، وإن أمير المؤمنين عليه السلام قرأ قل هو الله أحد فلما فرغ قال : ياهو ، يا من لا هو إلا هو ، اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين ، وكان علي عليه السلام يقول ذلك يوم صفين وهو يطارد ، فقال له عمار بن ياسر : يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات ؟ قال : اسم الله الأعظم وعماد التوحيد لله
شرح
1 ) اختلفت الاخبار في تعيين الاسم الأعظم ، ففي بعضها كما هنا من أن الاسم الأعظم لفظ ( هو ) لأنه امتاز من بين الأسماء الحسنى دلالة على الذات المقدسة من غير ملاحظة صفة من الصفات ، فإنها كلها حتى الجلالة دالة على الذات مع رعاية الصفات ، ودل أيضا على أخص صفاته تعالى ، أعني : الثابت الغائب عن العقول والأوهام . وفي كثير من الاخبار أن بسم الله الرحمن الرحيم أقرب من الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها ( 1 ) . وورد أيضا : أن الاسم الأعظم مما علمه الله سبحانه للنبي وأهل بيته صلوات الله عليهم ، ولم يأذن لهم في تعليمه الخلق ، وحينئذ فما ورد في الدلالة على تعيينه يمكن حمله على أنه من توابعه ، ومما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 : 223 و 232 ح 4 .