وأسرع الحاسبين ، غني لا يكون له قلة ، مستغن لا يكون له حاجة ، عدل
لا يلحقه مذمة ولا يرجع إليه منقصة ، حكيم لا تقع منه سفاهة ، رحيم لا
يكون له رقة فيكون في رحمته سعة ، حليم لا يلحقه موجدة ، ولا يقع منه
عجلة ، مستحق للوصف بذلك بأنه أعدل العادلين وأحكم الحاكمين
وأسرع الحاسبين ، وذلك لان أول الأولين لا يكون إلا واحدا وكذلك أقدر
القادرين وأعلم العالمين وأحكم الحاكمين وأحسن الخالقين ، وكلما جاء
على هذا الوزن ، فصح بذلك ما قلناه ، وبالله التوفيق ومنه العصمة والتسديد .
4 - باب تفسير قل هو الله أحد إلى آخرها
1 - حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي ، ثم
الايلاقي رضي الله عنه ، قال : حدثني أبو سعيد عبدان بن الفضل ، قال : حدثني أبو
الحسن محمد بن يعقوب بن محمد بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم بن
محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بمدينة خجندة ، قال :
حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن شجاع الفرغاني ، قال : حدثني أبو
الحسن محمد بن حماد العنبري بمصر ، قال : حدثني إسماعيل بن عبد
الجليل البرقي ، عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي ، عن أبي عبد الله
الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي الباقر عليهم السلام في قول الله
تبارك وتعالى : قل هو الله أحد قال : ( قل ) أي أظهر ما أوحينا إليك
ونبأناك به بتأليف الحروف التي قرأناها لك ليهتدي بها من ألقى السمع
وهو شهيد ، وهو اسم مكنى مشار إلى غائب ، فالهاء تنبيه على معنى
شرح
وواحد بالصفات التي استحق من أجلها كونه واحدا بالذات ، وهي الصفات التي ذكرها .
ففي الفصل الأول كشف عن تحقيق الأول ، فخرج من التوحيد الأول
توحيد من قال : إنه ثالث ثلاثة ، ومن قال إن له شريكا .