عيسى ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن أنكر قدرته فهو كافر .
32 - حدثنا أبي ، وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار ،
قالا : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن
أبي عمير ، قال : دخلت على سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام ، فقلت له : يا بن
رسول الله علمني التوحيد ، فقال : يا أبا أحمد لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره
الله تعالى 1 ) ذكره في كتابه فتهلك ، واعلم أن الله تعالى واحد ، أحد ،
صمد ، لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولا
شريكا ، وإنه الحي الذي لا يموت ، والقادر الذي لا يعجز ، والقاهر الذي لا
يغلب ، والحليم الذي لا يعجل ، والدائم الذي لا يبيد ، والباقي الذي لا يفنى ،
والثابت الذي لا يزول ، والغني الذي لا يفتقر ، والعزيز الذي لا يذل ، والعالم
الذي لا يجهل ، والعدل الذي لا يجور ، والجواد الذي لا يبخل ، وإنه لا
تقدره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام ، ولا تحيط به الأقطار ، ولا يحويه
مكان ، ولا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ، وليس
كمثله شئ وهو السميع البصير ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو
رابعهم 2 ) ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو
معهم أينما كانوا وهو الأول الذي لا شئ قبله ، والآخر الذي لا شئ
بعده ، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث ، تعالى عن صفات المخلوقين
شرح
1 ) يعني ما ذكره في سورة الاخلاص ، فإنه التوحيد الكامل الذي يمكن
العقول أن تصل إليه .
2 ) النجوى : المناجاة . والسر يقع بين اثنين وأكثر ، وكونه تعالى معهم