علوا كبيرا .
33 - حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر
المعروف بأبي سعيد المعلم بنيسابور ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن
سفيان ، قال : حدثنا علي بن سلمة الليفي ، قال : حدثنا إسماعيل بن يحيى
ابن عبد الله ، عن عبد الله بن طلحة بن هجيم ، قال : حدثنا أبو سنان
الشيباني سعيد بن سنان ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، قال : جاء
يهودي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين متى كان
ربنا ؟ قال : فقال له علي عليه السلام : إنما يقال : متى كان لشئ لم يكن فكان
وربنا تبارك وتعالى هو كائن بلا كينونة 1 ) كائن ، كان بلا كيف يكون 2 ) ،
كان لم يزل بلا لم يزل 3 ) ، وبلا كيف يكون ، كان لم يزل ليس له قبل ، هو
شرح
معناه : أن علمه محيط بهم فكأنه معهم .
1 ) الكينونة : الحدوث . قيل : معناه أنه كان ولم يحدث بعد حادث ، أو لا على
نحو حدوث الحوادث ، ويجوز أن يكون معناه : أنه تعالى كان بلا تكوين مكون .
2 ) أي : كان موجودا من غير اتصافه بالكيفيات الزائدة ، لأنها حادثة ، وقوله
( يكون ) للتنبيه على حدوثها لو كانت .
3 ) أي : كان قديما بلا شئ قديم معه يتصف بقوله لم يزل ، أو أنه لما كان
قوله ( لم يزل ) موهمة للزمان كشف عنه بأن هذا اللفظ وما يوهمه
من الزمان لم يكن معه ، وإنما المراد التعبير بقولنا ( كان لم يزل ) لقصور العبارة
عن التعبير وبلا كيف يكون كالتأكيد لما تقدم . واحتمل بعضهم أن يكون الأول
نفيا للكيفيات الجسمانية ، وهذا نفيا للكيفيات المعنوية ، كالصفات الزائدة
ونحوها ، وفي بعض النسخ : وبلا كيف يكون كان ، أي : كان بلا كيف يكون .