فلا شئ فوقه ، يامن دنا فلا شئ دونه ، اغفر لي ولأصحابي ) .
22 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ،
عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن بشر ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن
محمد بن الفضيل بن يسار ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : قال في الربوبية العظمى والإلهية الكبرى : لا يكون الشئ لا من
شئ إلا الله ، ولا ينقل الشئ من جوهريته إلى جوهر آخر إلا الله ، ولا
ينقل الشئ من الوجود إلى العدم إلا الله .
23 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثنا أبي ، عن الريان بن الصلت ، عن علي بن
موسى الرضا عليهما السلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه
كلامي 1 ) ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل
شرح
الأشياء ، فلذا عدل من لا شئ إلى قوله : لا من شي .
1 ) قوله ( كلامي ) وإن كان شاملا للحديث القدسي أيضا إلا أن
الاختلاف والنزاع بين علماء الاسلام إنما ورد في خصوص القرآن ، لما ورد من
قوله عليه السلام : من فسر القرآن برأيه فقد كفر . فذهب جمهور الجمهور إلى جوازه
للمجتهدين وأهل الرأي ، ومن ثم ترى تفاسيرهم للقرآن كثيرة . وأما أصحابنا
رضوان الله عنهم ، فأكثر الأخباريين منهم على عدم جوازه إلا بالنص الوارد عن
أرباب العصمة عليهم السلام ، حتى أن بعضهم كان لا يجوز تفسير آية من محكمات
القرآن فضلا عن متشابهاته ، وبعضهم يمنع من تفسير غير المحكم بالرأي ،
ويجوزه فيما يكون ظاهر الدلالة .
وقد وقع للشيخ الطوسي عطر الله مرقده مقالة كافية في تفسيره الموسوم