20 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال :
حدثني محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ،
عن الحسين بن الحسن ، قال : حدثني أبو سمينة ، عن إسماعيل بن أبان ،
عن زيد بن جبير ، عن جابر الجعفي ، قال : جاء رجل من علماء أهل
الشام إلى أبي جعفر عليه السلام ، فقال : جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا
يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ، فقال كل صنف غير ما
قال الآخر ، فقال أبو جعفر عليه السلام : وما ذلك ؟ فقال : أسألك ، ما أول ما خلق
الله عز وجل من خلقه ؟ فإن بعض من سألته قال : القدرة ، وقال بعضهم :
العلم ، وقال بعضهم : الروح ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ما قالوا شيئا ، أخبرك
أن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره ، وكان عزيزا ولا عز لأنه كان قبل
عزه 1 ) وذلك قوله : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) ( 1 ) وكان خالقا
ولا مخلوق فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء منه ،
وهو الماء 2 ) فقال السائل : فالشئ خلقه من شئ أو من لا شئ ؟
شرح
1 ) وذلك أن العزيز هو الغالب ، والعزة هي الغلبة ، ولم يكن هناك مغلوبا
حتى يكون سبحانه غالبا عليه ، نعم كان متصفا بالقدرة على الغلبة ، وهذا هو
معنى العزيز كما سيأتي .
2 ) هذا الخبر دال على أن أول مخلوق هو الماء .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : إن الله خلق العقل ، وهو أول خلق من
الروحانيين عن يمين العرش من نوره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصافات : 180 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 21 ح 14 .