تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
20 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثني محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، قال : حدثني أبو سمينة ، عن إسماعيل بن أبان ، عن زيد بن جبير ، عن جابر الجعفي ، قال : جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السلام ، فقال : جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ، فقال كل صنف غير ما قال الآخر ، فقال أبو جعفر عليه السلام : وما ذلك ؟ فقال : أسألك ، ما أول ما خلق الله عز وجل من خلقه ؟ فإن بعض من سألته قال : القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم : الروح ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ما قالوا شيئا ، أخبرك أن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره ، وكان عزيزا ولا عز لأنه كان قبل عزه 1 ) وذلك قوله : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) ( 1 ) وكان خالقا ولا مخلوق فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء 2 ) فقال السائل : فالشئ خلقه من شئ أو من لا شئ ؟
شرح
1 ) وذلك أن العزيز هو الغالب ، والعزة هي الغلبة ، ولم يكن هناك مغلوبا حتى يكون سبحانه غالبا عليه ، نعم كان متصفا بالقدرة على الغلبة ، وهذا هو معنى العزيز كما سيأتي . 2 ) هذا الخبر دال على أن أول مخلوق هو الماء . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : إن الله خلق العقل ، وهو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصافات : 180 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 21 ح 14 .