شرح
وروى علي بن إبراهيم عنه عليه السلام : إن أول ما خلق الله القلم ( 1 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : أول ما خلق الله نوري ( 2 ) .
وبلفظ آخر أول ما خلق الله روحي ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : أول ما خلق الله النور ( 4 ) .
وروي : إن أول مخلوق هو الهوى ، ذكره علي بن إبراهيم في تفسير قوله
تعالى وكان عرشه على الماء ( 5 ) قال : وذلك في مبدأ الخلق إن الرب تبارك
وتعالى خلق الهوى ، ثم خلق القلم ، فأمره أن يجري ، فقال : يا رب بم أجري ؟
فقال : بما هو كائن ، ثم خلق الظلمة من الهوى ، وخلق النور من الهوى ، وخلق
الماء من الهوى ، وخلق العرش من الهوى ، وخلق العقيم من الهوى ، وهو الريح
الشديد ، وخلق النار من الهوى ، وخلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت
من الهوى ( 6 ) .
فإن قلت : فما وجه التوفيق بين هذه الأخبار ؟
فالجواب : أن بعضها محمول على الأولية الإضافية ، وبعضها على
الحقيقة ، أما أولية الماء فيمكن أن يقال له ( 7 ) بالإضافة إلى الأجسام
الكثيفة التي تقع عليها الابصار . وأما الهوى الذي خلق [ الماء ] ( 8 ) منه ، فهو من
الأجسام اللطيفة ، حتى أن بعضهم ذهب إلى إنكاره . وأما أولية العقل ، فقد
صرح فيه بأنه أول خلق من الروحانيين ، أي : الأجسام اللطيفة المشابهة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 57 : 366 ح 1 عن تفسير القمي .
( 2 ) بحار الأنوار 57 : 170 ح 117 .
( 3 ) بحار الأنوار 57 : 309 .
( 4 ) بحار الأنوار 57 : 309 .
( 5 ) سورة هود : 7 .
( 6 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي 1 : 322 .
( 7 ) في " س " : انه .
( 8 ) الزيادة من " س " .