تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
وروى علي بن إبراهيم عنه عليه السلام : إن أول ما خلق الله القلم ( 1 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله : أول ما خلق الله نوري ( 2 ) . وبلفظ آخر أول ما خلق الله روحي ( 3 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : أول ما خلق الله النور ( 4 ) . وروي : إن أول مخلوق هو الهوى ، ذكره علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى وكان عرشه على الماء ( 5 ) قال : وذلك في مبدأ الخلق إن الرب تبارك وتعالى خلق الهوى ، ثم خلق القلم ، فأمره أن يجري ، فقال : يا رب بم أجري ؟ فقال : بما هو كائن ، ثم خلق الظلمة من الهوى ، وخلق النور من الهوى ، وخلق الماء من الهوى ، وخلق العرش من الهوى ، وخلق العقيم من الهوى ، وهو الريح الشديد ، وخلق النار من الهوى ، وخلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهوى ( 6 ) . فإن قلت : فما وجه التوفيق بين هذه الأخبار ؟ فالجواب : أن بعضها محمول على الأولية الإضافية ، وبعضها على الحقيقة ، أما أولية الماء فيمكن أن يقال له ( 7 ) بالإضافة إلى الأجسام الكثيفة التي تقع عليها الابصار . وأما الهوى الذي خلق [ الماء ] ( 8 ) منه ، فهو من الأجسام اللطيفة ، حتى أن بعضهم ذهب إلى إنكاره . وأما أولية العقل ، فقد صرح فيه بأنه أول خلق من الروحانيين ، أي : الأجسام اللطيفة المشابهة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 57 : 366 ح 1 عن تفسير القمي . ( 2 ) بحار الأنوار 57 : 170 ح 117 . ( 3 ) بحار الأنوار 57 : 309 . ( 4 ) بحار الأنوار 57 : 309 . ( 5 ) سورة هود : 7 . ( 6 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي 1 : 322 . ( 7 ) في " س " : انه . ( 8 ) الزيادة من " س " .