تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فقال : خلق الشئ لا من شئ 1 ) كان قبله ، ولو خلق الشئ من شئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شئ ولكن كان الله ولا شئ معه ، فخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء . 21 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في سجوده : ( يامن علا
شرح
للروح ، ومنه الملائكة الروحانيين ، وذهب بعض الاعلام إلى أن العقل الوارد في الاخبار بأنه أول المخلوقات هو نوره صلى الله عليه وآله . وأما أولية القلم ، فهي بالنظر إلى ما جانسه من أدوات الكتابة كالمداد ونحوه . ويؤيده ما رواه عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن ( ن والقلم ) قال : إن الله تعالى خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها : الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا ، فجمد النهر ، وكان أشد بياضا من الثلج ، وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا رب وما أكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ( 1 ) . وأما الأخبار الواردة بأولية النور ، ونوري وروحي ، فهي واحدة ، وهي عبارة عن نوره صلى الله عليه وآله ، وهي الأولية الحقيقية . وقال الشريف في شرح المواقف في وجه الجمع بين أول ما خلق الله العقل وأول ما خلق الله القلم وأول ما خلق نوري : إن المعلول الأول من حيث أنه محدود يعقل ذاته ومبدأه يسمى عقلا ، ومن حيث أنه واسطة في صدور سائر الموجودات ونقوش العلوم يسمى قلما ، ومن حيث توسطه في إفاضة أنوار النبوة ، كان نور السيد الأنبياء ، وهذا أوفق بمذاهب الحكماء . 1 ) لان قوله ( خلق الشئ من لا شئ ) يوهم أن لا شئ مادة خلق منه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 57 : 366 ح 3 .
نور البراهين — صفحة 180 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي