فقال : خلق الشئ لا من شئ 1 ) كان قبله ، ولو خلق الشئ من شئ إذا
لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شئ ولكن كان الله ولا شئ
معه ، فخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء .
21 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن إبراهيم بن
عبد الحميد ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في سجوده : ( يامن علا
شرح
للروح ، ومنه الملائكة الروحانيين ، وذهب بعض الاعلام إلى أن العقل الوارد
في الاخبار بأنه أول المخلوقات هو نوره صلى الله عليه وآله . وأما أولية القلم ، فهي بالنظر
إلى ما جانسه من أدوات الكتابة كالمداد ونحوه .
ويؤيده ما رواه عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
( ن والقلم ) قال : إن الله تعالى خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها : الخلد ،
ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا ، فجمد النهر ، وكان أشد بياضا من الثلج ،
وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا رب وما أكتب ؟ قال : اكتب ما
كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ( 1 ) .
وأما الأخبار الواردة بأولية النور ، ونوري وروحي ، فهي واحدة ، وهي
عبارة عن نوره صلى الله عليه وآله ، وهي الأولية الحقيقية .
وقال الشريف في شرح المواقف في وجه الجمع بين أول ما خلق الله العقل
وأول ما خلق الله القلم وأول ما خلق نوري : إن المعلول الأول من حيث أنه
محدود يعقل ذاته ومبدأه يسمى عقلا ، ومن حيث أنه واسطة في صدور سائر
الموجودات ونقوش العلوم يسمى قلما ، ومن حيث توسطه في إفاضة أنوار
النبوة ، كان نور السيد الأنبياء ، وهذا أوفق بمذاهب الحكماء .
1 ) لان قوله ( خلق الشئ من لا شئ ) يوهم أن لا شئ مادة خلق منه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 57 : 366 ح 3 .