تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
إنما هو سيرة المسيح جمعه أربعة من أصحابه ، وهم متى ولوقا وماريوس ويوحنا ، ولفظة إنجيل معناها البشارة ، ولهم كتب تعرف بالقوانين وضعها أكابرهم يرجعون إليها في الاحكام والعبادات ، والمشهور من فرقهم ثلاثة : الأولى : الملكانية ، يقولون : قد حل جزء من اللاهوت في الناسوت واتحد بجسم المسيح ، وتدرع به ، ولا يسمون العلم قبل تدرعه ابنا ، وهؤلاء قد صرحوا بالتثليث ، وإليهم الإشارة بقوله ( تعالى ولقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) ( 1 ) وهؤلاء قالوا : إن القتل والصلب وقع على الناسوت لا اللاهوت . الثانية : اليعقوبية ، قالوا : إن الكلمة انقلبت لحما ودما ، فصار المسيح هو الاله ، وإليهم الإشارة بقوله ( تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) ( 2 ) . الثالثة : النسطورية ، قالوا : إن اللاهوت أشرق على الناسوت كإشراق الشمس على البكورة ، والقتل والصلب إنما وقع على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته ، والمراد بالناسوت الجسد ، وباللاهوت الروح . انتهى . وقد باحثت بعض علمائهم في تحقيق معنى اتحاد الأب والابن وروح القدس ، فثنى لي طرف ثوبه ثلاث ثنيات ثم أرسله من يده فقال : هي ثلاثة قبل الارسال واحدة بعده . وأما فرق الاسلام : فمنهم : النصيرية والإسحاقية ، قالوا : حل الله في علي عليه السلام فإن فكظهور جبرئيل عليه بصورة البشر . وأما في جانب الشر ، فكظهور الشيطان في صورة الانسان ، قالوا : وما كان علي وأولاده أفضل من غيرهم ، وكانوا مؤيدين بتأييدات متعلقة بباطن الاسرار .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 73 . ( 2 ) سورة المائدة 17 .
نور البراهين — صفحة 161 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي