فرداني 1 ) لا خلقه فيه ولا هو في خلقه 2 ) ، غير محسوس ولا مجسوس
شرح
في الأحاديث ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
ومنها : أن المراد بالظلال ما يستظل به من الحر والبرد ، كالسقوف والبنيان
وأفياء الأشجار ، وهو تعالى شأنه لا ظل له يستظل به من حر أو برد .
ومنها : أن الظلال هنا عبارة عن الأرواح ، وبه سمي عالم الذر والأرواح
عالم الأظلة وعالم الظلال ، والمعنى أنه تعالى يمسك ويحفظ الأبدان عن
الانحلال والعدم بأرواحها ، فإذا أذن بمفارقتها الأبدان تداعت إلى الاضمحلال .
ومنها : أن المراد فئ الأشخاص ، فإنه يقدر الشاخص ، وبه يعرف
حدوده من الطول والعرض ، ويحفظ كيفية حالاته من الحركات والسكنات ،
وقد تمدح سبحانه به بقوله : ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل . ولو شاء لجعله
ساكنا . ثم جعل الشمس عليه دليلا ) ( 1 ) لأنها التي تزيده وتنقصه وتقبضه
وتبسطه .
ومنها : ما حكي عن بهاء الملة والدين طيب الله ثراه من أن المراد
بالظلال أبو النوع الذي قامت الأشخاص به وحصلت من وجوده .
1 ) الياء فيه للمبالغة .
2 ) رد على الحلولية من طوائف الكفار والمسلمين كالنصارى ، حيث زعموا
أنه تعالى حل بمريم وحصل المسيح عليه السلام ، والثلاثة متعددون اعتبارا متحدون ذاتا .
قال شيخنا بهاء الملة والدين : النصارى مجمعون على أن الله تعالى واحد
بالذات ، ويريدون بالأقانيم الصفات مع الذات ، ويعبرون عن الأقانيم بالأب
والابن وروح القدس ، يريدون بالأب الذات مع الوجود ، ومع الابن الذات مع
العلم ، ويطلقون عليه اسم الكلمة ويريدون بروح القدس الذات مع الحياة ،
وأجمعوا على أن المسيح عليه السلام ولد من مريم وصلب ، والإنجيل الذي بأيديهم
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 45 .