تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فرداني 1 ) لا خلقه فيه ولا هو في خلقه 2 ) ، غير محسوس ولا مجسوس
شرح
في الأحاديث ، والله الهادي إلى سواء السبيل . ومنها : أن المراد بالظلال ما يستظل به من الحر والبرد ، كالسقوف والبنيان وأفياء الأشجار ، وهو تعالى شأنه لا ظل له يستظل به من حر أو برد . ومنها : أن الظلال هنا عبارة عن الأرواح ، وبه سمي عالم الذر والأرواح عالم الأظلة وعالم الظلال ، والمعنى أنه تعالى يمسك ويحفظ الأبدان عن الانحلال والعدم بأرواحها ، فإذا أذن بمفارقتها الأبدان تداعت إلى الاضمحلال . ومنها : أن المراد فئ الأشخاص ، فإنه يقدر الشاخص ، وبه يعرف حدوده من الطول والعرض ، ويحفظ كيفية حالاته من الحركات والسكنات ، وقد تمدح سبحانه به بقوله : ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل . ولو شاء لجعله ساكنا . ثم جعل الشمس عليه دليلا ) ( 1 ) لأنها التي تزيده وتنقصه وتقبضه وتبسطه . ومنها : ما حكي عن بهاء الملة والدين طيب الله ثراه من أن المراد بالظلال أبو النوع الذي قامت الأشخاص به وحصلت من وجوده . 1 ) الياء فيه للمبالغة . 2 ) رد على الحلولية من طوائف الكفار والمسلمين كالنصارى ، حيث زعموا أنه تعالى حل بمريم وحصل المسيح عليه السلام ، والثلاثة متعددون اعتبارا متحدون ذاتا . قال شيخنا بهاء الملة والدين : النصارى مجمعون على أن الله تعالى واحد بالذات ، ويريدون بالأقانيم الصفات مع الذات ، ويعبرون عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس ، يريدون بالأب الذات مع الوجود ، ومع الابن الذات مع العلم ، ويطلقون عليه اسم الكلمة ويريدون بروح القدس الذات مع الحياة ، وأجمعوا على أن المسيح عليه السلام ولد من مريم وصلب ، والإنجيل الذي بأيديهم
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 45 .