وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب ، فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا
ولنا الجنة . . . فلم يكلمه أبو هريرة بشئ .
7 - أخرج ابن عساكر في تأريخه ، وابن سفيان في مسنده ، وابن قانع وابن مندة من طريق
محمد بن كعب القرظي قال : غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري زمن عثمان ، ومعاوية أمير
على الشام ، فمرت به روايا خمر - لمعاوية - فقام إليها برمحه فبقر كل راوية منها ،
فناوشه الغلمان حتى بلغ شأنه معاوية ، فقال : دعوه ، فإنه شيخ قد ذهب عقله .
فقال : كلا والله ما ذهب عقلي ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخل
بطوننا وأسقيتنا خمرا ، وأحلف بالله لئن بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول
الله صلى الله عليه وسلم لأبقرن بطنه أو لأموتن دونه .
وذكره ابن حجر في الإصابة ولخصه في تهذيب التهذيب ، وأبو عمرو في الاستيعاب ، وذكره
ابن الأثير في أسد الغابة ، كما قيل .
8 - قال بعض المتتبعين في إبطال كون معاوية مجتهدا كما يدعيه بعض البسطاء : هل
علم معاوية الكتاب والسنة والإجماع والقياس ؟ وعند من درس الكتاب ، وقد كان عهده به
منذ عامين قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه هو وأبوه وأخوه من مسلمة
سنة الفتح كما في الاستيعاب ، وكان ذلك في أخريات السنة الثامنة للهجرة ، ووفاة
النبي صلى الله عليه وسلم في أوليات سنة 11 . ولا شك أنه لم يكن ليعرف الناسخ من
المنسوخ ، والمحكم من المتشابه .
والحال إنه عاش في بيت حافل بالوثنية ، متهالك في الظلم والعدوان ، متفان في عادات
الجاهلية . . . وجميع ما أخرجه عنه أحمد في مسنده ( 106 ) أحاديث ( 1 ) وبعد حذف مكرراتها
تبقى ( 47 ) حديثا ، فهل هي
هامش
( 1 ) أنظر مسند أحمد 4 : 19 - 102 .