تكفي للاجتهاد ؟ كلا فأذن هو فاقد لمرتبة الاجتهاد رغم إصرار ابن حجر المتحجر في
دفاعه عنه .
9 - وعن الحسن البصري - كما عن تأريخ ابن عساكر ، وتاريخ الخلفاء ، وأوائل السيوطي ،
وتأريخ ابن كثير ، ومحاضرات الراغب ، والنجوم الزاهرة - : أربع خصال في معاوية لو لم
يكن فيه منهن واحدة لكانت موبقة : انتزأوه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها
أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه ابنه بعده
سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، وقتله حجرا . ويل له من حجر وأصحاب
حجر . قاله مرتين .
10 - وعن الطبري من طريق ابن أبي نجيع قال : لما حج معاوية طاف بالبيت ومعه سعد
( ابن أبي وقاص ) ، فلما فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة فأجلسه معه على سريره ، وقع
معاوية في علي وشرع في سبه ، فرصف سعد ثم قال : أجلستني معك على سريرك ثم شرعت في
سب علي . . . وقد مر الحديث بألفاظ مسلم .
وعن المسعودي - في مروج الذهب - : إن سعدا لما قال هذه المقالة لمعاوية ونهض
ليقوم ضرط له معاوية . .
وعن العقد الفريد : فلما مات سعد لعن معاوية عليا على المنبر ( منبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ) ، وكتب إلى عماله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا . . .
وعنه ، وعن غيره : قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : إن عليا قد قطعك وأنا وصلتك ،
ولا يرضيني منك إلا أن تلعنه على المنبر ، قال : أفعل فصعد المنبر ، ثم قال : بعد أن
حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه : أيها الناس ، إن
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 509
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٥٠٩