أقول : هذا معاوية وحزبه فاقض ما أنت قاض . والله الهادي .
4 ) الشواذ في الصحيحين
قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين ( 1 ) بعد نقل حديث : ولعل متوهما يتوهم أن
هذا متن شاذ ، فلينظر في الكتابين ( كتابي البخاري ومسلم ) ليجد من المتون الشاذة
التي ليس لها إلا إسناد واحد ما يتعجب منه ، ثم ليقس هذا عليها ! انتهى كلام الحاكم .
5 ) مقدار يوم القيامة
عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يوم القيامة كقدر ما بين
الظهر والعصر ( 2 ) .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين . . .
أقول : مضافا إلى أنه مخالف للاعتبار العقلي مخالف للكتاب العزيز كقوله تعالى في
سورة المعارج : ( تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) ( 3 ) . بناء على إرادة يوم
القيامة من اليوم المذكور في الآية .
فهذا الحديث باطل خرج من كيس أبي هريرة .
وفي حديثه الآخر : يوم القيامة على المؤمنين كقدر . . .
وهذا أيضا غلط ، فإن اليوم أمر واحد ثابت في حد نفسه ، إلا أن يؤول بأن المراد
من اليوم هو مكث المؤمنين وحسابهم في المواقف ثم خروجهم منها إلى الجنة ، لكن
المستفاد من الأحاديث الواردة في يوم القيامة والسؤال والحساب خلافه ، نعم هو في
حق بعض المؤمنين الكاملين ممكن ، والله العالم .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 21 طبعة دار الفكر بيروت .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 84 .
( 3 ) المعارج 70 : 4 - 7 .