كان يقال إنه من أربعة من قريش : عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، مسافر بن
أبي عمرو ، أبي سفيان ، العباس بن عبد المطلب ، وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان ، وكان
منهم من يتهم بهند . . .
5 - عن مسند أحمد ( 1 ) من طريق عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية
فأجلسنا على الفرش ، ثم أتينا بالطعام فأكلنا ، ثم أتينا بالشراب ، فشرب معاوية ثم
ناول أبي ، ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم . . .
6 - وعن تأريخ ابن عساكر ( 2 ) من طريق عمير بن رفاعة قال : مر بعبادة بن الصامت
( الصحابي ) : وهو في الشام قطارة تحمل الخمر ، فقال ما هذه ؟ أزيت ؟ قيل : لا ، بل خمر
تباع لفلان ، فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلا بقرها وأبو
هريرة إذ ذاك بالشام ، فأرسل فلان إلى أبي هريرة يقول له : أما تمسك عنا أخاك عبادة ،
إما بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم ، وإما بالعشي فيقعد في
المسجد ليس له إلا شتم أعراضنا أو عيبنا ، فأمسك عنا أخاك .
فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة ، فقال له : يا عبادة ما لك ولمعاوية ذره وما
حمل ، فإن الله يقول : ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ) ( 3 ) .
قال : يا أبا هريرة ولم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بايعناه
على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا لومة لائم ، وعلى أن
ننصره إذا قدم علينا يثرب ، فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 347 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 7 : 211 .
( 3 ) البقرة 2 : 134 .