معاوية بن أبي سفيان قد أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب ، فالعنوه فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين . ثم نزل فقال له معاوية : إنك لم تبين من لعنت منهما
بينه ! . . .
وعن أسد الغابة ، عن شهر بن حوشب : أقام فلان ( يعني معاوية ) خطباء يشتمون عليا
رضي الله عنه وأرضاه ، يقعون فيه . . .
وعن العقد الفريد وغيره - في قصة طويلة - قال معاوية للأحنف بن قيس : يا أحنف
لتصعدن المنبر فتلعننه - أي عليا - طوعا أو كرها . . .
وعن الطبري ، والكامل لابن الأثير ، وتاريخ ابن عساكر : إن زيادا قال لقيس بن عباد :
لتلعننه - أي أبا تراب عليا - أو لأضربن عنقك . . .
وعن الطبري : إن بسر بن أرطأة شتم عليا على المنبر . . .
وعن الكامل لابن الأثير : استعمل معاوية كثير بن شهاب على الري ، وكان يكثر سب علي
على منبر الري . . .
وعن مسند أحمد ، والمستدرك ، وغيرهما : كان المغيرة بن شعبة لما ولي الكوفة كان يقوم
على المنبر وينال من علي ويلعنه ويلعن شيعته . وقد صح أن المغيرة لعنه على منبر
الكوفة مرات لا تحصى .
وأخرج ابن سعد ، عن عمير بن إسحاق : كان مروان أميرا علينا - يعني بالمدينة - فكان
يسب عليا كل جمعة على المنبر .
وعن تأريخ ابن كثير : استناب معاوية على المدينة عمرو بن سعيد ابن العاص الأموي
المعروف بالأشدق كان يسب عليا على صهوة المنبر .
وعن الساري في شرح صحيح البخاري ، وغيره : سمي عمرو بالأشدق لأنه صعد فبالغ في
شتم علي - رضي الله عنه - فأصابته لقوة - أي داء - في وجهه .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 510
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٥١٠