حقا إنه أحمق ، فإن متتبع يعرف أن بيعة علي تمت بمشاركة جماهيرية لا نظير لها .
ومن عجيب ما ورد في حق صاحبنا هذا ما في كتاب سيرة عمر بن الخطاب لابن الجوزي : إنه
استأذن أباه في الجهاد ، فقال له أبوه عمر : أي بني أني أخاف عليك الزنا ( 1 ) .
ومن وقف على أحاديثه العجيبة وآرائه الغريبة ربما يصدق مروان على ما في فتح
الباري ( 2 ) : ثبت عن مروان أنه قال - لما طلب الخلافة فذكروا له ابن عمر - : ليس ابن
عمر أفقه مني ، ولكنه أسن مني ، وكانت له صحبة .
وقد مر قول أبي حنيفة في حقه .
2 ) حول حديث العشرة المبشرة
ذكرنا في ص 413 وص 432 حديث تبشير العشرة بالجنة ، وذكرنا في ص 433 ما يضعفه .
وأورد عليه بعض المحققين أيضا : بأنه لو كان صحيحا لم يسأل عمر رضي الله عنه
حذيفة - صاحب السر المكنون - عن نفسه وينشده الله هل ذكره رسول الله من المنافقين ؟
وهو يدري أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، وأنهم لا يدخلون الجنة . وكيف
يمكن الجمع بين هذا السؤال المتسالم عليه ( 3 ) وبين تلك البشارة ؟
ولم يعتذر عثمان - حينما حوصر - عن خروجه إلى مكة من المدينة بقوله : إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يلحد بمكة رجل من قريش عليه
هامش
( 1 ) سيرة عمر الخطاب : 115 .
( 2 ) فتح الباري 8 : 209 .
( 3 ) لاحظ تاريخ ابن عساكر 4 : 97 ، والتمهيد للباقلاني : 196 ، وكنز العمال 7 : 24 .