النبي صلى الله عليه وسلم ولا بحجة بحسب الظاهر ، إلا مع إحراز وثاقة الرواة وسلامة
المتن من مخالفة القرآن والعقل والتأريخ ، وإلا لا يجوز أخذه والتدين به .
ثالثا : جملة كثيرة من روايات الصحاح كذب ومخالفة للواقع ، إما بعمد من الرواة أو
بعض الصحابة ، وإما بسهو منهم .
رابعا : لا امتياز لمؤلفي الصحاح ولا للبخاري ومسلم ، ولا يجوز تقليدهم في أمور
الدين ، بل يجب على العلماء أن يحققوا ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في
كتبهم .
خامسا : أصحية كتاب البخاري وكتاب مسلم وصحة جميع ما فيهما شعار من لا عقل له
ولا علم .
سادسا : إن تحقيق أسناد الحديث لا بد أن يشمل جميع الرواة من الصحابة وغيرهم ،
والله يهدي من يشاء إلى الحق .
ثم إن الرقم المسلسل العام للأحاديث وإن وصل إلى ( 1097 ) ، لكن القارئ يعرف أن
الأحاديث التي تعرضنا لها أكثر منها بكثير ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل
مني بفضله وكرمه ، وأن يجعله مفيدا وسببا لهداية المسلمين الصالحين : ( وقل الحق
من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ( 1 ) وما علينا إلا البلاغ والله يهدي من
يشاء .
هامش
( 1 ) الكهف 18 : 29 .