ملحقات
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد كتابة الكتاب وقفت على بعض المطالب المتعلقة ببعض مباحث الكتاب ، وهي مطالب
كثيرة تقتضي تأليف مجلد كبير لا يسعني ضبطها ، فاقتصرت على ذكر بعضها عملا بالمقولة
المشهورة : ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) مستعينا بالله تعالى دائم الفضل
والإحسان ، ومصليا على سيد البشر وخاتم الرسل وآله الطاهرين ، ومسلما على أصحابه
المهتدين .
1 ) حول عبد الله بن عمر
نقلنا عن عبد الله بن عمر - في ص 412 - أنه قال : كنا في زمن النبي صلى الله عليه
وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم لا نفاضل بينهم .
قال بعض أهل التتبع : إنه على جميع الأقوال - في ولادته وهجرته ووفاته - لم يكن
متجاوزا العشرين يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في مثل هذا السن لا
يخير عادة في التفاضل بين مشيخة الصحابة ولا يتخذ حكما ، فإن الحكم الفاصل في مثل
هذا يستدعي ممارسة طويلة ووقوفا على تجارب متتابعة مقرونة بعقلية ناضجة وتمييز بين
مقتضيات الفضيلة ، وقوة في النفس لا يتمايل بها الهوى . وابن عمر كان يفقد كل هذه .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 502
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٥٠٢