تركه الصلاة والتيمم كما مر . وقد بكى النبي على سعد بن عبادة وهو حي ، فقال : إن
الله لا يعذب بدمع العين . . . ( 1 ) .
ثم نقول للعوام ومن بحكمهم من مدعي العلم الذين يدعون أن كتاب البخاري أصح
الكتب بعد كتاب الله ما هو داع البخاري من نقل هذه الروايات الباطلة المجعولة ؟ أليس
هو نقل عن عائشة أن أباها - أبا بكر - بكى على النبي بعدما توفاه الله ( 2 ) .
أليس نقل عن عبد الله بن جابر أنه بكى على أبيه المقتول والنبي لا ينهاه ، وعمته
كذلك تبكي على أخيها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تبكين أو لا تبكين ما زالت
الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه ( 3 ) .
أليس هو روى في أخباره صلى الله عليه وسلم عن شهادة زيد وجعفر وعبد الله بن رواحة
وأن عيني رسول الله لتذرفان ( 4 ) . أي يسيل منهما الدمع .
أليس هو نقل . . . وإبراهيم يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول الله تذرفان ، فقال له عبد
الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله ؟ فقال : يا ابن عوف أنها رحمة ثم اتبعها بأخرى
فقال : إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وأنا بفراقك يا
إبراهيم لمحزونون ( 5 ) .
أليس هو روى : شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله جالس على القبر ،
ورأيت عينيه تدمعان فقال . . . ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 6 : 226 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 1186 كتاب الجنائز .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 1187 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 1189 .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 1241 .
( 6 ) صحيح البخاري رقم 1277 .