( 139 ) وعن ابن عمر ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الميت يعذب في
قبره ما نيح عليه ( 1 ) .
( 140 ) وعن عبد الله بن عبيد الله . . . فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان ألا تنهى
هذا عن البكاء ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الميت ليعذب ببكاء
أهله عليه . . . فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي . . . فقال عمر رضي الله عنه : يا صهيب
أتبكي علي وقد قال رسول صلى الله عليه وسلم : إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله
عليه ( 2 ) .
( 141 ) وعن أبي بردة ، عن أبيه : لما أصيب عمر رضي الله عنه جعل صهيب يقول : وا أخاه ،
فقال عمر : أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أن الميت ليعذب ببكاء
الحي ( 3 ) .
( 142 ) وعن عبد الله بن عمر قال : اشتكى سعد بن عبادة . . . وأن الميت يعذب ببكاء أهله
عليه ، وكان عمر رضي الله عنه يضرب فيه بالعصاوير من الحجارة ويحثي بالتراب ( 4 ) .
أقول : إن المغيرة وعمر يحدثان عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن الميت يعذب بما
نيح عليه ، والمغيرة لأجل التأكيد على نقله ورفع الشبهة ينقل أولا شدة حرمة الكذب
عليه صلى الله عليه وسلم ، ثم إن عمر وابنه يخبران عن تعذيب الميت ببكاء أهله أو
ببكاء الحي عليه . نعم ، اشتبه عمر في تطبيق الحديث على بكاء صهيب عليه ، فإنه كان
حيا غير ميت ، ولا يخفى على أحد الفرق بين الأحياء والأموات في الأحكام ، وهذا عجيب
من عمر لكنه ليس بأعجب من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 1230 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 1226 كتاب الجنائز ، وهكذا قال لبنته حفصة كما في صحيح مسلم 6 :
208 .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 1228 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 1242 .