وجميع مجالسه صلى الله عليه وسلم ، بل في بيته دائما ولك ليلة من تسع أو ثمان ليال .
ثم إن في حديث عائشة اختلافا وتناقضا يدل على سقوط اعتباره ، فمرة تقول في رد
كلام عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله ليزيد الكافر عذابا
ببكاء أهله .
وثانية تدعي أنه صلى الله عليه وسلم قال : إنهم يبكون عليها - اليهودية - وإنها
لتعذب في قبرها .
وثالثة تدعي في رد كلام ابن عمر أنه قال : إنه ليعذب بخطيئته وذنبه ، وإن أهله
ليبكون عليه الآن ( 1 ) . وهذا عام يشمل الكافر والمسلم .
فكأن عائشة تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما تهواه ، وكأن لها نيابة
عامة عنه صلى الله عليه وسلم في كل ما تشاء بيانه !
وعن أبي موسى . . . قال عمر : والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
من يبكي عليه يعذب ، فذكرت ذلك لموسى بن طلحة فقال : كانت عائشة تقول : إنما كان
أولئك اليهود ! ( 2 ) .
والحق أنه ليس كل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكن قبوله والاعتماد
عليه ، وذلك لوجود الاختلاف والتناقض بين الصحابة في نقل الرواية الواحدة ، وهذا
الاختلاف بين لمن تأمل في روايات البخاري ، وما نقلناه عنه خير شاهد لذلك ، فكيف
يدعي البعض أن من قال بصدور جميع أحاديث البخاري عن رسول الله لم يكن على خطأ !
خرافة حول الدجال
( 143 ) عن عبد الله بن عمر : إن عمر انطلق مع النبي صلى الله عليه وسلم في رهط ( 3
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 3759 .
( 2 ) صحيح مسلم 6 : 230 ، وانظر ص 232 أيضا إلى آخر الجزء السادس .
( 3 ) الرهط ما دون العشرة من الرجال .