أحد ولا لحياته ، ولكن يخوف الله بها عباده . . . ( 1 ) .
أقول : يشكل صدور الجملة الأخيرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولعلها من
زيادة بعض الرواة ، إذ الكسوف والخسوف أمران عاديان غير موجبان للخوف .
واعلم أن عبد الله بن الزبير لم يعرف كيفية صلاة الكسوف فصلاها ركعتين كصلاة
الصبح ، واعترف أخوه عروة أنه أخطأ السنة ( 2 ) .
نومه في السحر
( 131 ) وعن عائشة : ما الفاه السحر عندي إلا نائما . تعني النبي صلى الله عليه
وسلم ( 3 ) أقول : الرواية مجعولة ، لأن الأحاديث - حتى عن عائشة - متفقة على أنه
لا ينام بعد صلاة الوتر حتى يصلي المكتوبة ، ولذا أوله بعضهم بالاضطجاع ، وهو كما
ترى تأويل باطل . نعم هو وارد في حديثها الآخر ( 4 ) .
وفي رواية عنها : فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر ؟ فقال : يا عائشة إن عيني
تنامان ولا ينام قلبي ( 5 ) .
تعليم الاستخارة
( 132 ) عن جابر بن عبد الله : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في
الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين
من غير الفريضة ثم يقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك . . ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 1010 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 1016 .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 1082 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 1107 .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 1096 .
( 6 ) صحيح البخاري رقم 1109 أول أبواب التطوع .