[ موقف حفصة ]
أرسلت عائشة حفصة وغيرها من أمهات المؤمنين ( كما نص عليه غير
واحد من أثبات أهل الأخبار ) تسألهن الخروج معها إلى البصرة ( 1 ) فما أجابها
إلى ذلك منهن إلا حفصة ، لكن أخاها عبد الله أتاها فعزم عليها بترك الخروج ،
فحطت رحلها بعد أن همت ( 652 ) .
[ موقف الأشتر ]
وكتب الأشتر من المدينة إلى عائشة وهي بمكة : أما بعد فإنك ظعينة
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أمرك أن تقري في بيتك ، فإن فعلت
فهو خير لك ، وإن أبيت إلا أن تأخذي منسأتك ، وتلقي جلبابك ، وتبدي للناس
شعيراتك قاتلتك حتى أردك إلى بيتك ، والموضع الذي يرضاه لك ربك ( 653 ) .
[ القيادة العامة في هذه الفتنة ]
كانت القيادة العامة فيها لعائشة ، تصدر الأوامر وتنظم العساكر ، وتعين
الأمراء ، وتعزل منهم من تشاء ( 2 ) ، وتوجه الرسل بكتبها التي أشاعتها في
هامش
( 1 ) وكن حينئذ معتمرات كما كانت عائشة وطلحة والزبير ( منه قدس ) .
( 652 ) كما في ص 80 من المجلد الثاني من شرح النهج ( منه قدس ) .
تاريخ الطبري ج 5 / 167 و 169 ، الكامل في التاريخ ج 3 / 106 .
( 653 )
( 2 ) روى الشعبي عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه أبي بكرة ( كما في ص 81 من
حديثا عن رسول الله كنت سمعته : " لن يفلح قوم تدبر أمرهم امرأة " فانصرفت عنهم
واعتزلتم . أه . قال ابن أبي الحديد . وقد روي هذا الخبر على صورة أخرى : إن قوما
يخرجون بعدي في فئة رأسها امرأة . قال وكان الجمل لواء البصرة لم يكن لواء غيره
( منه قدس ) .