المسلمين تؤلبهم على أمير المؤمنين ، وتدعوهم إلى نصرتها عليه ، فلباها من
لباها ، ورد عليها جماعة من ذوي البصائر وأولي الألباب ، لكن بني أمية بذلوا
لهذا الخروج أموالهم ، وأقبلوا من كل حدب إلى حيث وقفت ، وكان مروان
في جيشها ، لكنه كان يرمي بنبله تارة جيشها وأخرى جيش علي ويقول أيهما
أصيب كان الفتح ، حتى قيل هو الذي رمى طلحة فقتله ( 654 ) .
[ خروج عائشة من مكة إلى البصرة ]
ولما أرادت عائشة الخروج من مكة إلى البصرة ، جمعت إليها بني أمية
وأولياءهم فأداروا الرأي ، فقال بعضهم : نسير إلى علي فنقاتله ، فقالت عائشة
وجماعة آخرون : ليس لكم طاقة بأهل المدينة . وقال بعضهم : نسير إلى الشام .
فقالت عائشة وغيرها : يكفيكم الشام معاوية ، ولكن نسير حتى ندخل البصرة
هامش
( 654 ) مروان هو الذي قتل طلحة :
الغدير ج 9 / 96 ، تاريخ ابن عساكر ج 7 / 84 ، تذكرة الخواص ص 77 ، الإصابة
ج 2 / 230 ، المستدرك للحاكم ج 3 / 370 ، الرياض النضرة ج 2 / 259 ، مروج الذهب
ج 2 / 365 ، العقد الفريد ج 2 / 279 ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 124 ، صفة الصفوة ج 1 /
132 ، أسد الغابة ج 3 / 61 ، دول الإسلام للذهبي ج 1 / 18 ، تاريخ ابن كثير ج 7 /
247 ، مرآة الجنان لليافعي ج 1 / 97 ، تهذيب التهذيب ج 5 / 51 ، تاريخ ابن الشحنة
بهامش الكامل ج 7 / 189 .