كان عفوا غفورا ) ( 398 ) .
والسنن المأثورة في ذلك صحاح متضافرة ، والمسألة مما أجمعت الأمة
عليه ، لم ينقل فيها مخالفة ( 399 ) إلا عن عمر بن الخطاب ، فإن المشهور عنه ( 1 )
سقوط الفريضة عمن فقد الماء حتى يجده ( 400 ) .
وقد أخرج البخاري ومسلم في التيمم من صحيحيهما عن سعيد بن عبد
الرحمن بن أبزي عن أبيه : أن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء
فقال : لا تصل - وكان عمار بن ياسر إذ ذاك حاضرا - فقال : عمار : أما تذكر
يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تصل ،
وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنما كان يكفيك أن
تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك . فقال عمر :
اتق الله يا عمار . قال : إن شئت لم أحدث به ( 2 ) ! . فقال عمر نوليك ما توليت "
هامش
( 398 ) سورة النساء : 43 .
( 399 ) صحيح البخاري ج 1 / 129 ، صحيح مسلم ك الطهارة باب التيمم ج 1 /
191 ، مسند أحمد ج 4 / 434 ، سنن البيهقي ج 1 / 216 و 217 و 219 و 220 ، تاريخ
بغداد ج 8 / 377 ، الغدير ج 6 / 85 - 92 .
( 1 ) نقل عنه هذه الشهرة عدة من الأعلام كالقسطلاني في مباحث التيمم ص 131
من الجزء الثاني من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ( منه قدس ) .
( 400 ) عمر وسقوط الفريضة عند عدم الماء :
راجع : الغدير للأميني ج 6 / 84 و 85 ، عمدة القاري للعيني ج 2 / 172 ، فتح
الباري ج 1 / 352 ، صحيح مسلم ج 1 / 193 .
( 2 ) إنما قال ذلك خوفا بدليل قول عمر له . نوليك ما توليت تهديدا له ( منه
قدس ) .