[ المورد - ( 36 ) - بيع أمهات الأولاد : ]
تصافق الجمهور أعني أهل المذاهب الأربعة من المسلمين على أن الذي
حرم بيع أمهات الأولاد ونهى عنه إنما هو عمر ، وأن بيعهن كان مباحا ، على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وفي شطر من خلافة عمر وعدوا ذلك
في مناقبه ( 1 ) كما عدوا التراويح وأمثالها ( 393 ) .
لكن الباحثين عن حقيقة هذا الأمر وجدوا في السنن الثابتة عن رسول
الله صلى الله عليه وآله ما هو ظاهر في تحريم بيعهن ، فعلموا أن عمر إنما أخذ بتلك السنن
وعمل على مقتضاها ، وحسبك من علمه بها ما حدث به ابنه عبد الله أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أم الولد لا تباع ولا توهب ولا تورث ولا توقف ، يستمتع
بها " أي مالكها " مدة حياته ، فإذا مات عتقت بموته ( 394 ) .
وحدث ابن عباس فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما أمة ولدت من سيدها
فهي حرة عن دبره ( 395 ) .
وهذان الحديثان أوردهما بعين لفظهما عن ابن عمر وابن عباس ، شيخ
الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب أمهات الأولاد وهو في
هامش
( 1 ) وحسبك في ذلك ما قاله خالد محمد خالد مما نقلناه عنه في مبحث الطلاق
الثلاث على كتابنا هذا فراجع ( منه قدس ) .
( 393 ) الكامل في التاريخ ج 3 / 31 ، الطبقات لابن سعد ج 3 / 281 .
( 394 ) الخلاف للشيخ الطوسي ج .
( 395 ) الخلاف للشيخ الطوسي ج .
وقريب منه في : الفتح الكبير ج 1 / 262 .