أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 385 ) وقوله تبارك وتعالى : ( والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) ( 386 ) فالحبلى
المتوفي عنها زوجها إذا أخذت بالآية الأولى حلت للأزواج بوضع حملها
وإن لم تمض المدة المضروبة في الآية الثانية ، وإن أخذت بالآية الثانية حلت
للأزواج بمضي المدة المضروبة فيها وإن لم تضع حملها ، وعلى كلا الفرضين
تكون مخالفة لإحدى الآيتين ، ولا يمكنها الأخذ بكلتيهما معا إلا إذا تربصت
إلى أبعد الأجلين ، فإذا لا مندوحة لها عن ذلك ، وهذا هو المروي عن أمير
المؤمنين علي ( ع ) وابن عباس ( 1 ) وعليه الإمامية عملا بنصوص أئمتهم عليهم
السلام ( 387 ) .
[ فصل ]
اختلف المسلمون في ابتداء عدة الوفاة التي هي أربعة أشهر وعشر ،
فالذي عليه الجمهور أن ابتداءها إنما هو موت زوجها سواء أعلمت بموته
إذ مات أم لم تعلم لغيبته عنها أو لسبب آخر ( 388 ) .
هامش
( 385 ) سورة الطلاق : 4 .
( 386 ) سورة البقرة : 234 .
( 1 ) رواه عنهما الزمخشري في الكشاف فراجع منه تفسير قوله تعالى ( وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) من سورة الطلاق وهذا مذهب أهل البيت عليهم السلام
وهو الأحوط ( منه قدس ) .
( 387 ) راجع : وسائل الشيعة ج 15 / 455 ك الطلاق باب 31 من أبواب العدد
جواهر الكلام ج 32 / 275 ، الروضة البهية للشهيد الثاني ج 6 / 62 ، الفقه على المذاهب
الخمسة ص 434 ، كشف اللثام ج 1 / 134 ك الطلاق .
( 388 ) الفقه على المذاهب الخمسة ص 435 .