نقل هذه الواقعة صاحب كنز العمال في كتاب الفرائض ص 8 من الجزء
السادس من كنزه ، وإنما تصح فتوى ابن مسعود إذا كانت أم الغلام متوفاة قبل
ولدها .
[ المورد - ( 34 ) - عدة الحامل يتوفى عنها زوجها : ]
ذكر البيهقي في شعب الإيمان إن امرأة استفتت عمر فقالت له : وضعت
حملي بعد وفاة زوجي قبل انقضاء العدة ، فأفتاها بوجوب التربص إلى أبعد
الأجلين ، فعارضه أبي بن كعب بمحضر من المرأة ، وروى له : أن عدتها أن
تضع حملها ، وأباح لها أن تتزوج قبل الأربعة أشهر والعشر فلم يقل عمر لها
سوى : أني أسمع ما تسمعين ( 383 ) وعدل عن فتواه متوقفا ، لكنه بعد ذلك
وافق أبي بن كعب فقال ، بأنها لو وضعت ذا بطنها وزوجها على السرير لم
يدفن حلت للأزواج ( 1 ) وعلى هذا المنهاج سلك أهل المذاهب الأربعة إلى
هذه الأيام ( 384 ) .
لكنا نحن الإمامية وجدنا في القرآن الحكيم آيتين تتعارضان في عدة
المتوفى عنها زوجها وهي حبلى ، وهما قوله عز من قائل ، ( وأولات الأحمال
هامش
( 383 ) وهذا الحديث هو الحديث 3376 في ص 166 من ج 5 من كنز العمال
فراجع ( منه قدس ) .
عدة الحامل يتوفى عنها زوجها : كنز العمال ج .
( 1 ) هذه الفتوى أخرجها عنه بالإسناد إليه كل من البيهقي وابن أبي شيبة في
سننهما وهي الحديث 3379 في ص 166 من الجزء الخامس من الكنز ( منه قدس ) .
( 384 ) الفقه على المذاهب الخمسة ص 433 .