وربما سميت بالحجرية واليمية ، إذ روى أن بعضهم قال : هب أن أبانا كان
حجرا ملقى في اليم ، وقد تسمى العمرية لاختلاف قولي عمر فيها ، ويقال لها
المشتركة ( 1 ) وهي من المسائل المعروفة عند فقهاء المذاهب الأربعة ، وهم
مختلفون فيها فأبو حنيفة وصاحباه ، وأحمد بن حنبل وزفر ، وابن أبي ليلى ،
يرون حرمان الأخوين الشقيقين على ما قضى به عمر أولا ، بخلاف مالك والشافعي
فإنهما يشركان الشقيقين مع الأخوين لأم في الثلث ( 2 ) على ما قضى به خيرا ( 378 )
أما أئمة أهل البيت وشيعتهم الإمامية فإنهم كما بيناه آنفا يجعلون الورثة
بالنسب ثلاث طبقات مرتبة لا يرث واحد من الطبقة اللاحقة مع وجود وارث
واحد من الطبقة السابقة مطلقا ، والأم عندهم من الطبقة الأولى بخلاف الأخوة
والأخوات مطلقا فإنهم من الطبقة الثانية كما هو مفصل في فقههم ، وعليه فالحكم
في هذه المسألة عندهم أن يأخذ الزوج فرضه وهو النصف ، والباقي للأم فرضا
وردا ، وليس لواحد من الأخوة مطلقا مع وجودها شئ ( 379 ) .
هامش
( 1 ) وبهذه المناسبة ذكرها الواسطي في تاج العروس في مادة شرك تجدها مفصلة
( منه قدس ) .
( 2 ) كما قال بعضهم :
وأن تجد زوجا وأما ورثا * وإخوة للأم حازوا الثلثا -
وإخوة أيضا لأم وأب * واستغرقوا المال بفرض النصب -
فاجعلهم كلهم لأم * واجعل أباهم حجرا في اليم -
واقسم على الأخوة ثلث التركة * فهذه المسألة ( المشتركة ) -
( منه قدس )
( 378 ) الفقه على المذاهب الخمسة ص 539 ، المغني لابن قدامة ج 6 / 180 ط 3 .
( 379 ) جواهر الكلام ج 39 / 112 ، تحرير الوسيلة للإمام الخميني ج 2 / 378
وما بعدها ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 8 / 94 .