فريضتهما الثانية الربع للزوج والسدس للأم كاملين ، وأعطي الباقي للبنتين
بالسواء ، ولو اجتمع الأختان مع هؤلاء لم يكن لهما شئ أصلا ، لأن مراتب
الإرث بالنسب عند أئمة أهل البيت وأوليائهم ثلاث " المرتبة الأولى " : الآباء
والأمهات دون آبائهم وأمهاتهم ، والأبناء والبنات على ما هو مفصل في محله ،
" المرتبة الثانية " : الأخوة والأخوات والأجداد والجدات على ما هو مبين في مظانه
من كتب الفقه والحديث . " المرتبة الثالثة " الأعمام والعمات والأخوال والخالات
على ما هو مفصل في فقهنا وحديثنا فلا يرث أحد من المرتبة التالية مع وجود
أحد من سابقتها ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 371 ) .
هذا مذهب الأئمة من العترة التي جعلها الله ورسوله بمنزلة الكتب إلى
يوم الحساب ، وعليه إجماع الإمامية . فالأختان من أهل المرتبة الثانية كما
بيناه فلا ترثان مع وجود الأم . والله تعالى أعلم ( 372 ) .
[ المورد - ( 30 ) - ميراث الجد مع الأخوة ]
أخرج البيهقي في سننه وفي شعب الإيمان كليهما ( 1 ) أن عمر سأل النبي صلى
الله عليه وآله وسلم عن ميراث الجد مع الأخوة فقال له : ما سؤالك عن هذا
يا عمر ؟ إني أظنك تموت قبل أن تعلمه ، قال راوي هذا الحديث - سعيد بن
المسيب - فمات عمر قبل أن يعلمه ( 373 ) .
هامش
( 371 ) سورة الأنفال : 75 .
( 372 ) جواهر الكلام ج 39 / 111 - 195 ، الروضة البهية في شرح اللمعة
الدمشقية ج 8 / 22 - 24 .
( 1 ) وأخرجه الشيخ في فرائضه . ونقله المتقي الهندي في ص 15 من ج 6 من كنز
العمال ( منه قدس ) .
( 373 ) الغدير للأميني ج 6 / 116 .