عموما لاعتناق المذهب السني ( 3 ) .
وأحسن ما رد هذا الاتهام وناقشه هو الشيخ محمد حسين المظفر :
كان للإمام علي ( ع ) ثلاث حروب : الجمل وصفين والنهروان . وكان
جيشه كله عربا أقحاحا بين عدنانية وقحطانية . أكانت قريش من
الفرس أم الأوس والخزرج ، أم مذحج ، أم همدان ، أم طي ، أم كندة ، أم
تميم ، أم مضر ، أم أشباههما من القبائل ؟
وهل كان زعماء جيشه غير رؤوساء هذه القبائل ؟ أكان عمار
فارسيا ، أم هاشم المرقال ، أم مالك الأشتر ، أم صعصعة بن صوحان ، أم
أخوه زيد ، أم قيس بن سعد ، أم ابن عباس ، أم محمد بن أبي بكر ، أم حجر
بن عدي ، أم عدي بن حاتم ، وأمثال هؤلاء من القواد ؟ ( 4 ) .
والغريب أن يكون بعض فرسان هذه الحملة من الفرس أنفسهم
أرادوا أن يظهروا أنفسهم بأنهم أحرص على العروبة من العرب
أنفسهم - ورحم الله من يقول :
رفقا بنسبة عمرو حين تنسبه
فإنه عربي من قوارير
ويشارك المستشرق ( نولدكه ) في هذه المعمعة : ظلت بلاد فارس في
أجزاء كبيرة منها تدين بالمذهب السني واستمر ذلك حتى سنة ( 1500 م )
عندما أعلن التشيع مذهبا رسميا فيها بقيام الدولة الصفوية ( 1 ) .
هامش
( 3 ) دراسات في الفرق والعقائد : ص 26 .
( 4 ) تأريخ الشيعة : ص 8 .
( 1 ) دراسات في الفرق والعقائد : ص 326 .