انفصالا تاما في الآراء والمعتقدات .
ونصر على أنه قد رافق الإسلام منذ مراحله الأولى بمقتضى
نصوص الرسول ( ص ) ومواقفه العديدة كما سنثبت ذلك خلال
حديثنا . الآتي عن أدلة وجود التشيع أيام النبي ( ص ) .
( ز ) التشيع نزعة فارسية .
( 7 ) واجتهد البعض بأن عقيدة التشيع نزعة فارسية وقد أبطل هذا
الرأي المستشرق ( جولد تسهير ) : إن من الخطأ القول بأن التشيع في
منشئه ، ومراحل نموه يمثل الأثر التعديلي الذي أحدثته أفكار الأمم
الإيرانية في الإسلام ، وبعد أن اعتنقته ، أو خضعت لسلطانه عن طريق
الفتح والدعاية ، وهذا الوهم الشائع مبني على سوء فهم الحوادث
التأريخية . فالحركة العلوية نشأت في أرض عربية بحتة ( 1 ) .
ولنقرأ رأى ( آدم متز ) : إن مذهب الشيعة ليس كما يعتقد البعض
رد فعل من جانب الروح الإيرانية ، يخالف الإسلام . فقد كانت جزيرة
العرب شيعة كلها عدا المدن الكبرى ، مثل : مكة وتهامة وصنعاء ، وكان
للشيعة غلبة في بعض المدن أيضا ، مثل عمان وهجر وصعدة . أما إيران
فكانت كلها سنة ما عدا ( قم ) وكان أهل ( أصفهان ) يغالون في (
معاوية ) حتى اعتقد بعض أهلها أنه نبي مرسل ، كما نقل
المقدسي ( 2 ) .
وهذا المستشرق ( كيب ) يقول : إن الفكرة الخاطئة والتي لا
زالت منتشرة التي تقول بأن بلاد فارس كانت الموطن الأصلي للتشيع لا
أصل لها بل الروايات التأريخية تثبت بأن الزرادشتين كانوا أميل
هامش
( 1 ) العقيدة والشريعة في الإسلام : ص 204 .
( 2 ) الحضارة الإسلامية : ج 1 ص 102 .