ويرى الشيخ محمد مهدي شمس الدين في كتابه ( نظام الحكم
والإدارة في الإسلام ) بعد تحديده الظاهرة الأولى في مذهب التشيع
أنها التمسك بولاء آل البيت وحبهم والانحياز معهم في كل نازلة
تنزل وخطب يلم ، إن ظاهرة ( التشيع ) كانت موجودة قبل يوم
( السقيفة ) .
ويورد مؤيدا لقوله هذا بعض الأحاديث النبوية الشريفة منها :
( وإنه إذا كان يوم القيامة دعى الناس بأسمائهم وأسماء أمهاتهم ،
سترا من الله عليهم إلا هذا وشيعته فإنهم يدعون بأسمائهم وأسماء
آبائهم ) .
ويورد حديث ( الثقلين ) وهو : ( كأني قد دعيت فأجبت إني تارك
فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله عز وجل وعترتي ،
فانظروا كيف تخلفونني ، فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ! . . . ) ( 3 )
فهذه الأحاديث وإن أنكرها الدكتور طه ، في صحتها ، تدل
على حقيقة ، وهي أن الإمام عليا ( ع ) كان أثيرا عند النبي ( ص ) جد
أثير ، فحادثة واحدة تكفي لنعلم مكانة الإمام علي ( ع ) من النبي ( ص ) :
استخلفه النبي ( ص ) حين هاجر من مكة إلى المدينة ، أن يقيم بعده
بمكة أياما حتى يؤدي عنه أمانته والودائع والوصايا التي كانت عند
النبي ( ص ) ، ثم يلحق بأهله ففعل ذلك ! .
صحيح أن هذه لم تكن واضحة المعالم محددة السمات في
عهد النبي ( ص ) لكن أبا سعيد الخدري يقول : ما كنا نعرف المنافقين
هامش
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 17 وص 59 ، وورد في كتاب ( غاية المرام ) : ص
211 - 235 ، 39 حديثا بهذا المضمون عن طريق السنة و ( 82 ) عن طريق الشيعة .