أما النوبختي المتوفى ( 300 ه ) فيقول : أن أول فرق الشيعة هم
فرقة علي بن أبي طالب ( ع ) ، المسمون شيعة علي ( ع ) في زمان
النبي ( ص ) وبعده معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته ( 1 )
ويورد السيد حامد حسين الكنتوري ، أحاديث كثيرة في كتابه
( عبقات الأنوار ) الذي يزيد على عشر مجلدات أشارت إلى ظهور
التشيع في عهد الرسول ( ص ) .
والشيعة : اسم غير منتحل وقد كان على عهد رسول الله ( ص ) كما
يشعر بذلك أبو حاتم الرازي فقد قال : أول ظهر في الإسلام على
عهد رسول الله ( ص ) هو الشيعة ، وكان هذا لقب أربعة من الصحابة
وهم : أبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود الكندي ،
وعمار بن ياسر إلى أوان ( صفين ) فانتشرت بين موالي علي ( ع ) ، حكاه
في ( الروضات ) .
والتلقيب بأهل السنة والجماعة كان سنة استقلال معاوية
بالأمارة بعد مصالحة الحسن السبط ( ع ) فهو متأخر عن اسم
الشيعة ( 2 )
ويرى صاحب كتاب ( أصل الشيعة وأصولها ) : ( 3 ) أن أول من
وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة
الإسلامية ، يعني أن بذرة التشيع وضعت مع بذرة الإسلام جنبا إلى
جنب وسواء بسواء ، ولم يزل غارسها يتعهدها بالسقي والعناية حتى
نمت وازدهرت في حياته ثم أثمرت بعد وفاته .
ويستدل على ذلك بأحاديث وردت عن النبي ( ص ) في مدح
علي ( ع ) ، فقد ورد في ( كتاب الدر المنثور في تفسير كتاب الله
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : ص 15 .
( 2 ) كتاب الزينة : ج 3 .
أصل الشيعة وأصولها : ص 87 .