اقتبسه عن صاحب ( خطط الشام ) قوله : عرف جماعة من كبار
الصحابة بموالاة علي ( ع ) في عصر رسول الله ( ص ) مثل : سلمان
الفارسي القائل : بايعنا رسول الله ( ص ) على النصح للمسلمين
والائتمام بعلي بن أبي طالب ( ع ) والموالاة له ، ومثل أبي سعيد
الخدري القائل : أمر الناس بخمس فعملوا أربعا وتركوا واحدة ، ولما
سئل عن الأربع قال : الصلاة والزكاة ، وصوم شهر رمضان والحج ،
قيل : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب ( ع ) ( 3 )
ويرى الدكتور طه حسين في كتابه ( الفتنة الكبرى ) أنه لم يكن
للشيعة معناها المعروف عند الفقهاء المتكلمين منذ أيام علي ( ع ) ،
ويقول : إن لفظ الشيعة كان كغيره من الألفاظ ، يدل على معناه اللغوي
الغريب . ويقول : إنه لا يعرف نصا قديما أضاف لفظ الشيعة إلى
علي ( ع ) ، قبل وقوع الفتنة ويقول : إنه لم يكن يعلم قبل وقوع الفتنة
شيعة ظاهرون ممتازون من غيرهم من الأمة .
وهو ينكر أن يكون للإمام علي ( ع ) في حياته حزب منظم ، أو
شيعة ، متميزة وأنه لم ينظم الحزب العلوي ، ولم توجد الشيعة المميزة
إلا بعد أن تم اجتماع الأمر لمعاوية وبايعه الحسن بن علي ( ع ) .
ويضيف الدكتور إلى ذلك شاهدا من القرآن الكريم : ( ودخل
المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته
وهذا من عدوه ، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ، فوكزه
موسى وقضى عليه ) ( 1 ) الآية . وقول القرآن الكريم ( وإن من شيعته
لإبراهيم ) ( 2 ) .
هامش
( 3 ) تاريخ الشيعة : ص 9 .
( 4 ) سورة القصص : الآية 15 .
( 2 ) سورة الصافات : الآية 83 .