بالمأثور ) في تفسير قوله تعالى : ( أولئك هم خير البرية ) ( 4 ) أن ابن
عساكر ، أخرج عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - فأقبل علي عليه السلام ، فقال النبي : ( والذي نفسي
بيده أن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ) ( 5 ) ويذكر أن ابن عدي
أخرج عن ابن عباس قال : لما نزلت الآية : ( إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات ) قال رسول الله ( ص ) لعلي ( ع ) : ( هو أنت وشيعتك يوم
القيامة تبعثون راضين مرضيين ) ( 6 ) .
ويذهب محمد حسين المظفر فيقول : إن الدعوة إلى التشيع
ابتدأت من اليوم الذي هتف في المنقذ الأعظم محمد ( صلوات الله
عليه ) صارخا بكلمة ( لا إله إلا الله ) فإنه لما نزل عليه قوله تعالى :
( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 1 ) جمع بني هاشم وأنذرهم قائلا : ( أيكم
يؤازرني ليكون أخي ووارثي ووصيي وخليفتي فيكم بعدي ) ؟ فلما لم
يجبه إلى ما أراد غير المرتضى ( ع ) قال لهم الرسول ( ص ) : ( هذا أخي
ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي فاسمعوا له
وأطيعوا ) ( 2 ) .
ويعلق قائلا : فكانت الدعوة إلى التشيع لأبي الحسن ( ع ) من
صاحب الرسالة تمشي معه جنبا إلى جنب مع الدعوة للشهادتين ، ومن
ثم كان أبو ذر الغفاري من شيعة علي عليه السلام ، ثم يورد كلاما
هامش
( 4 ) سورة البينة : الآية 7 .
( 5 ) تفسير الطبري : ج 3 ص 171 .
( 6 ) أورده الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) : ج 2 ص 357 . ( والصواعق المحرقة ) :
ص 92 .
( 1 ) سورة الشعراء : الآية 214 .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 3 ص 172 - 173 .