تبلغ ما تسعانه مقدار الكر ، وأصحاب القلتين لا يمكنهم استعمال خبر الكر ، لأنه لا
نعرف شيئا من الأكرار تبلغ خمس مائة رطل .
فإن قيل : ولا نعرف أيضا كرا يبلغ ألفا ومائتي رطل .
قلنا : الأكرار مختلفة في البلدان وقد ذكر الناس اختلافها ومبالغها في عادات
أهلها ، وقالوا في الكر السليماني : إنه سدس وعشر العدد ( 1 ) ، فإنه ألف وتسع مائة
رطل وعشرون رطلا بالبغدادي ، فإذا نقصنا من ذلك الرطل المدني والعراقي قارب
المبلغ الذي ذكرناه ، فمن ادعى أن الذي حددنا ( 2 ) به الكر غير معروف ، مبطل على
كل حال .
المسألة الثالثة :
" ولا فرق بين ورود الماء على النجاسة وبين ورود
النجاسة على الماء ( * ) .
هذه المسألة لا أعرف فيها نصا لأصحابنا ولا قولا صريحا " .
والشافعي يفرق بين ورود الماء على النجاسة ، وورودها عليه ، فيعتبر القلتين
في ورود النجاسة على الماء ولا يعتبر في ورود الماء على النجاسة ( 3 ) .
وخالفه سائر الفقهاء في هذه المسألة ، ويقوى في نفسي عاجلا - إلى أن يقع
هامش
( 1 ) في ( د ) و ( ط ) : " المعدل " بدل " العدد " .
( 2 ) في ( د ) و ( ط ) : حدد .
* ذكرها في البحر عن ( ه ) أي القاسمية والناصرية أي أتباع القاسم والناصر عموما ج 1 ص 33 ( ح ) .
( 3 ) المجموع شرح المهذب 1 : 138 ، حلية العلماء 1 : 88 ، بداية المجتهد 1 : 26 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 196 .