ظننا ذلك ، فهو نجس لا يجوز استعماله ، قليلا كان الماء أو كثيرا ، تغيرت صفاته أو لم تتغير ( 1 ) . وراعى مالك والأوزاعي والشافعي ( 2 ) وأهل الظاهر في الماء القليل والكثير تغير الأوصاف ( 3 ) . وراعى الشافعي القلتين ، فما بلغه المقدار عليها لم ينجس عنه ، وما نقص عنها نجس ( 4 ) . وقال الحسن بن صالح بن حي ( 5 ) : إذا كان الماء أقل من كر وحلته نجاسة نجس ، .
هامش
( 1 ) اللباب في شرح الكتاب 1 : 20 ، فتح القدير 1 : 64 ، أحكام القرآن للجصاص 5 : 204 ، الجامع لأحكام
القرآن للقرطبي 13 : 42 .
( 2 ) كلمة " الشافعي " ذكرت في النسخة الحجرية فقط ، والشافعي : هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس
ابن عثمان بن شافع القرشي المطلبي المكي ، ولد بغزة سنة 150 ه أخذ العلم عن عمه محمد ، وسفيان بن عيينة ،
ومالك بن أنس ، وعبد العزيز بن الماجشون وغيرهم ، وحدث عنه الحميدي ، وأبو عبيد ، وأحمد بن حنبل ،
والبويطي وآخرون ، مات سنة 204 ه أنظر تهذيب الأسماء واللغات 1 : 44 / 2 ، طبقات الشافعية لابن
هداية : 2 ، تهذيب التهذيب 9 : 23 / 39 ، حلية الأولياء 9 : 63 / 415 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 24 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 203 ، المجموع شرح المهذب 1 : 110 ، المغني لابن قدامة
1 : 25 .
( 4 ) المجموع شرح المهذب 1 : 112 ، حلية العلماء 1 : 80 ، أحكام القرآن للجصاص 5 : 205 ، وفي " د " و " ط "
( فما بلغه المقدار عليه ما لم ينجس عنه ) والعبارة مضطربة .
( 5 ) أبو عبد الله الهمداني الثوري ، فقيه معروف ، من كبار علماء بعض فرق الزيدية المندثرة ، روى عن أبيه ،
وعبد الله بن دينار ، وسلمة بن كهيل ، وسماك بن حرب وجماعة ، وروى عنه وكيع بن الجراح ، وأبو نعيم ،
وعبيد الله بن موسى وآخرون . مات سنة 167 ه أنظر طبقات الفقهاء للشيرازي : 66 ، تهذيب التهذيب
2 : 248 / 516 ، العبر للذهبي 1 : 249 ، سير أعلام النبلاء 7 : 361 / 134 ، الفرق بين الفرق : 33 .