المسألة الأولى :
قال الناصر رحمه الله :
" إذا وقعت النجاسة في ماء يسير نجس ، تغير بها أو لم
يتغير " ( * ) .
قال الشريف الأجل المرتضى علم الهدى رحمه الله : هذا صحيح ، وهو مذهب الشيعة الإمامية
وجميع الفقهاء ، وإنما خالف في ذلك مالك ( 1 ) والأوزاعي ( 2 )
وأهل الظاهر ( 3 ) وراعوا في نجاسة الماء - القليل منه والكثير - تغير أحد أوصافه من
طعم ، أو لون ، أو رائحة ( 4 ) .
والحجة في صحة مذهبنا : إجماع الشيعة الإمامية ، وفي إجماعهم عندنا الحجة ،
هامش
* مثل هذا عن الناصر عليه السلام عند الزيدية في اليمن حكاه الإمام المهدي في البحر ج 1 ص 32 . ( ح ) .
( 1 ) أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الحميري المدني الأصبحي ، ولد سنة 93 هجرية ، وطلب العلم وهو
حدث ، فأخذ عن جمع كثير منهم : الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، ونافع ، والزهري ، وسعيد المقبري ،
وحدث عنه : ابن المبارك ، والقطان ، وابن مهدي ، وابن وهب وغيرهم ، توفي في سنة 179 ه أنظر : سير أعلام
النبلاء 8 : 48 / 1193 ، تذكرة الحفاظ 1 : 207 / 199 ، تهذيب التهذيب 10 : 5 / 3 ، طبقات الفقهاء
للشيرازي : 42 .
( 2 ) أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي الدمشقي ، إمام أهل الشام ، ولد في بعلبك سنة 88 ه
رحل إلى طلب العلم والحديث ، فأخذ عن عطاء بن أبي رباح ، وقتادة ، وربيعة ، والزهري وجعفر بن محمد
الصادق عليه السلام وغيرهم ، وحدث عنه : مالك ، وشعبة ، والثوري ، وابن المبارك ، وأبو إسحاق الفزاري وآخرين ،
توفي سنة 157 ه أنظر : تهذيب التهذيب 6 : 216 / 487 ، العبر للذهبي 1 : 227 ، وفيات الأعيان 3 :
127 / 361 تذكرة الحفاظ 1 : 178 / 177 ، رجال الشيخ الطوسي 231 / 133 .
( 3 ) أهل الظاهر : هؤلاء جماعة ينتحلون مذهب داود بن علي الإصبهاني ، فإنهم يجرون النصوص على ظاهرها ،
ويلغون ما سوى ذلك من الرأي والتأويل والقياس ، ومن أكابرهم القاضي الجزري ، وابن حزم الأندلسي .
أنظر : الملل والنحل 1 : 187 ، الأنساب للسمعاني 4 : 99 ، الفهرست لابن النديم : 271 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 24 ، المجموع شرح المهذب 1 : 113 ، المحلى بالآثار 1 : 141 ، أحكام القرآن للجصاص 5 :
205 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 13 : 42 .