على ما استدل ( 1 ) عليه - بمشيئة الله وعونه - في المسألة التي تلي مسائلنا هذه .
وإذا ثبت أن ولد الولد يعمهم أسهم ( 2 ) الولد ، وكان الجد بلا خلاف لا يرث مع
الولد ، فلا يجوز أن يرث مع أولاد الأولاد وهم أولاد على الحقيقة .
فإن قيل : إذا كان أولاد ولد الميت وإن سفلوا أولادا على الحقيقة ، فيجب أن
يكون الجد أبا على الحقيقة ، لأنه لا يجوز أن يكون لزيد ولد إلا وهو له والد ، وإذا
كان الأجداد آباء على الحقيقة كان أولاد الأولاد أولادا على الحقيقة ، فيجئ من
ذلك أن يكون قوله تعالى : ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) ( 3 ) متناولا للآباء
والأجداد ، وهذا خلاف الاجماع .
قلنا : لو تركنا والظاهر لحكمنا بأن قوله تعالى : ( ولأبويه ) يقع على الآباء
والأجداد ، لكن أجمعت الأمة على أنه يتناول الآباء دون الأجداد ، فقلنا بذلك
بالاجماع ، وخصصنا ظاهر الكتاب ، ولا يجوز إذا خصصنا هذا الموضع بالاجماع أن
نخص الظواهر التي تتناول الأولاد مع عمومها لولد الولد بغير دليل ، فبان الفرق بين الأمرين .
المسألة الثانية والتسعون والمائة :
" ولو مات رجل وخلف بنت بنت وزوجة فللزوجة الثمن
كما لو ترك بنتا " ( * ) .
هذا صحيح وإليه يذهب أصحابنا ، وخالف باقي الفقهاء فيه ، فذهبوا إلى أن ولد
هامش
( 1 ) في ( ط ) و ( د ) : " سندل " .
( 2 ) كذا ، والظاهر : " اسم الولد " .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 11 .
* لم أجده ( ح ) .