مداخلة بينهما ، وإنما ( 1 ) لم يملك الزوج إسقاط العدة لأن فيها حقا لله تعالى وليست بحق خالص للآدمي . وأيضا فعلى ما قلناه إجماع الصحابة ، لأنه روي : أن امرأة نكحت في العدة ففرق بينهما أمير المؤمنين عليه السلام وقال : " أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد من الأول ولا عدة عليها للثاني ، وكان خاطبا من الخطاب ، وإن كان دخل بها فرق بينهما ، وتأتي ببقية العدة عن الأول ، ثم تأتي عن الثاني بثلاثة أقراء مستقبلة " ( 2 ) . وروي مثل ذلك عن عمر بعينه ( 3 ) . وأن طليحة ( 4 ) كانت تحت رشيد الثقفي ( 5 ) فطلقها ، فنكحت في العدة ، فضربها عمر وضرب زوجها بخفقة وفرق بينهما ، ثم قال : " أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد عن الأول ، ولا عدة عليها للثاني وكان خاطبا من الخطاب ، وإن كان دخل بها فرق بينهما ، وأتت ببقية عدة الأول ثم تعتد عن الثاني ، ولا تحل له أبدا ( 6 ) ، ولم يظهر خلاف لما فعل فصار إجماعا . .
الناصريات — صفحة 362
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) في ( ط ) و ( د ) : " وإن " .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 18 : 152 ، المغني لابن قدامة 9 : 122 ، مختلف الشيعة : 619 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 619 ، المدونة الكبرى 2 : 442 ، الموطأ 2 : 536 / 27 .
( 4 ) طليحة بنت عبد الله ، كانت عند رشيد الثقفي فطلقها ونكحت في عدتها ، وقيل إنها بنت عبيد الله . أنظر :
أسد الغابة 5 : 496 ، الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 355 ، الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) 4 : 355 .
( 5 ) رشيد الثقفي : ليس له في كتب التراجم ترجمه خاصة به ، نعم ذكره بعضهم ضمن ذكره لزوجته طليحة
وطلاقه لها . أنظر : الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 355 ، أسد الغابة 5 : 496 .
( 6 ) أنظر : المصدر السابق .