المسألة السبعون والمائة :
" المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها نعي الزوج ،
وكذلك المطلقة " ( * ) .
الذي يذهب إليه أصحابنا : أن الرجل إذا طلق امرأته وهو غائب عنها ثم ورد
الخبر عليها بذلك وقد حاضت من يوم طلقها إلى ذلك الوقت ثلاث حيض - فقد
خرجت من عدتها ولا عدة عليها بعد ذلك ، وإن كانت حاضت أقل من ثلاث
احتسبت من العدة وثبت عليها تمامها .
وإذا مات عنها في غيبته ووصل خبر وفاته إليها وقد مضت مدة اعتدت
لوفاته من يوم بلوغ الخبر بالوفاة ، ولم تحتسب بما مضى من الأيام .
وفي أصحابنا من لم يفرق بين المطلقة وبين المتوفى عنها زوجها في الغيبة ، وإنما
يراعي في ابتداء العدة وقت وقوع الطلاق ، أو الموت ( 1 ) .
إلا أنه يراعي هذا القائل : أن يكون ما بين البلدين مسافة يمكن العلم معها
بوقت الوفاة أو الطلاق .
فإذا كانت كذلك ثبت على ما تقدم ، وراعت في العدة ابتداء الوفاة ، فإن كانت
المسافة لا يحتمل معها أن تعلم المرأة بالحال إلا في الوقت الذي علمت به ، اعتدت
من يوم يبلغها عدة كاملة .
وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، ومالك ، وابن سيرين ، والثوري ، وابن حي ،
والليث ، والشافعي : عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها محسوبة من يوم الطلاق ،
هامش
* حكاه عن الناصر في العاقلة غير من أجلها وضع حملها ج 3 ص 211 ( ح ) .
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق : 614 .