تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناصريات — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المسألة الثامنة والستون والمائة : " ولا يكون الزوج مؤليا حتى يدخل بأهله " ( * ) . هذا صحيح وهو الذي يذهب إليه أصحابنا ، وباقي الفقهاء يخالفون فيه ( 1 ) . والذي يدل على صحة ما ذكرناه : الاجماع المتردد ذكره ، وأيضا أنه لا خلاف في أن حكم الإيلاء شرعي ، وقد ثبت بلا خلاف في المدخول بها ، ومن أثبته في غير المدخول بها فقد أثبت حكما شرعيا زائدا على ما وقع عليه الاجماع ، فعليه الدليل . فإن تعلقوا بقوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم ) ( 2 ) فإن اللفظ عام لجميع النساء المدخول بهن وغير المدخول بهن . فالجواب : أن اللفظ لو كان عاما على ما ادعى لجاز تخصيصه بدليل ، كيف وفي اللفظ ما يدل على التخصيص بالدخول بها ، لأنه تعالى قال : ( فإن فاؤوا ) والمراد بالفئة العود إلى الجماع بلا خلاف ، وإنما يعاود الجماع من دخل بها واعتاد جماعها وهذا واضح .
المسألة التاسعة والستون والمائة : " العود في الظهار هو إرادة المماسة " ( * * ) . ليس لأصحابنا نص صريح في تعيين ما به العود ( 3 ) في الظهار والذي يقوى في
هامش
* حكاه في البحر عن الناصر ج 3 ص 243 ( ح ) . ( 1 ) الأم 5 : 283 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 301 ، المجموع شرح المهذب 17 : 296 ، المغني لابن قدامة 8 : 525 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 : 107 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 226 . * * حكاه في البحر عن العترة ج 3 ص 233 ( ح ) . ( 3 ) في ( ن ) و ( ط ) و ( د ) : " ماهية العود " .
الناصريات — صفحة 355 | الشريف المرتضى / مركز البحوث والدراسات العلمية