مذهب جميع الفقهاء ، ومن خالف في هذه المسألة فقد سبقه الاجماع .
والذي يبطل قوله : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى الأهلة وعلق الأحكام بها في الصوم
والفطر برؤية الهلال .
وقال عليه السلام : " صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة
ثلاثين " ( 1 ) .
وهذا كله يبطل قول أصحاب العدد ، ومن ادعى أن شهر رمضان لا يكون إلا
ثلاثين يوما .
وقد أملينا في هذه المسائل كتابا مفردا استقصينا الكلام فيه ، فمن أراد الاستيفاء
يرجع إليه .
المسألة الثامنة والعشرون والمائة :
" صوم يوم الشك أولى من إفطاره " ( * ) .
هذا صحيح ، وإليه يذهب أصحابنا .
وقال أصحاب أبي حنيفة : إذا صام يوم الشك تطوعا ، أو قضاءا ، أو نذرا كان
عليه جزاؤه ، ولم يكره له ذلك ( 2 ) .
وقال الشافعي : يكره يوم الشك إلا أن يوافق عادة ، ويذهب إلى أنه إن
صامه عن نذر أو قضاء أو كفارة سقط به الفرض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 168 / 3 . سنن النسائي 4 : 135 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 247 ، صحيح البخاري
3 : 68 / 168 .
* حكاه في البحر عن الناصرية ( ح ) .
( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 120 ، المبسوط للسرخسي 3 : 63 .
( 3 ) المجموع شرح المهذب 6 : 399 ، المبسوط للسرخسي 3 : 63 .