المسألة السادسة والعشرون والمائة :
" إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية " ( * ) .
هذا صحيح وهو مذهبنا ، وإليه ذهب أبو حنيفة ، ولم يفرق بين رؤيته قبل
الزوال وبعده ، وهو قول محمد ومالك والشافعي ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : إن رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وبعد الزوال لليلة
المستقبلة ( 2 ) .
وقال أحمد : في آخر الشهر مثل قوله ، وفي أوله مثل قول من خالفنا احتياطا للصوم ( 3 ) .
دليلنا : الاجماع المتقدم ذكره .
وأيضا ما روي عن أمير المؤمنين ، وابن عمر ، وابن عباس ، وابن مسعود ،
وأنس أنهم قالوا : " إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية " ( 4 ) ولا مخالف لهم .
المسألة السابعة والعشرون والمائة :
" شهر رمضان قد يكون تسعة وعشرين يوما " ( * * ) .
هذا صحيح ، وإليه يذهب جميع أصحابنا إلا شذاذا ( 5 ) لا اعتبار بقولهم ، وهو
هامش
* حكاه في البحر عن الصادق ( م ) والباقر ( م ) والقاسم ولم يذكره للناصر ولا خلافه ولكن حكاه المؤيد بالله
في شرح التجريد عن الناصر في هلال شوال ( ح ) .
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 256 ، شرح فتح القدير 2 : 242 ، حلية العلماء 3 : 180 ، بداية المجتهد
1 : 293 - 294 ، وفي المصادر : لليلة المستقبلة .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 256 ، المغني ابن قدامة 3 : 100 ، بداية المجتهد 1 : 294 ، حلية العلماء 3 : 180 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 3 : 99 - 100 ، حلية العلماء 3 : 180 مع اختلاف عما في المتن .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 256 ، في المصدر : لليلة المستقبلة .
* * حكاه في البحر عن الأكثر وذكر الخلاف فيه للإمامية فقط ( ح ) .
( 5 ) أنظر : من لا يحضره الفقيه 2 : 110 / 470 - 473 .