تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناصريات — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المسألة الخامسة والعشرون والمائة : " من ملك خمسين درهما حرمت عليه الزكاة في أحد القولين " ( * ) . الأولى على مذهبنا أن تكون الصدقة محرمة على كل مستغن عنها ، ومن ملك خمسين درهما أو دونها فهو قادر على أن يكفي نفسه ويسد خلته ، فلا تحل له الصدقة لأنه ليس بمضطر إليها . وراعى أبو حنيفة في تحريم الصدقة ملك النصاب ، وهو مائتا درهم ، أو عشرون دينارا ( 1 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الاجماع المتقدم ذكره . وأيضا فلا خلاف في أن من ذكرناه يستحق الصدقة والزكاة ، ومن أعطاه برأت ذمته منها ، وليس كذلك ما يقوله المخالف ، وليس إذا جعل الله تعالى للزكاة نصابا - لم يوجب فيها عما نقص عنه - وجب أن يكون ذلك النصاب معتبرا في تحريم الصدقة .
هامش
* لم أجده عن الناصر وهو في مجموع زيد بن علي عن علي عليه السلام ( ح ) . ( 1 ) اللباب في شرح الكتاب 1 : 157 ، المغني لابن قدامة 2 : 524 ، الهداية للمرغيناني 1 : 114 ، شرح فتح القدير 2 : 215 .
الناصريات — صفحة 288 | الشريف المرتضى / مركز البحوث والدراسات العلمية