المسألة الثامنة عشر والمائة :
" ويضم الذهب إلى الفضة ، وهما إلى عروض التجارة
لإكمال النصاب " ( * ) .
عندنا : أنه لا يضم ذهب إلى فضة ، ولا فضة إلى ذهب ، ولا نوع إلى غير جنسه
في الزكاة ، بل يعتبر في كل جنس النصاب بنفسه ، وهو قول الشافعي ( 1 ) .
وذهب الثوري ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه : إلى أنه يضم الجنس إلى غيره ( 2 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتكرر ذكره : أن الأصل أنه لا حق
في الأموال ، فمن أوجب في ذهب لم يكمل نصابه إذا هو انضم إليه ورق الزكاة فقد
أوجب حقا في الذمة ، فعليه الدليل ، لأن الأصل بخلاف قوله .
وأيضا ما رواه جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " ليس فيما دون خمس أواق
صدقة " ( 3 ) فنفى الصدقة عن الورق إذا لم يبلغ خمسة أواق ، ولم يفصل بين أن يكون
معه ذهب أو لم يكن .
المسألة التاسعة عشر والمائة :
" وإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة " ( * * ) .
الذي نذهب إليه : أن الإبل إذا كثرت وزادت على مائة وعشرين أخرج من
هامش
* حكاه في البحر ج 2 ص 151 عن العترة وحكى هناك عن الهادي والقاسم والناصر أن الضم بالتقويم ( ح ) .
( 1 ) المجموع شرح المهذب 6 % 18 ، حلية العلماء 3 : 90 ، المغني لابن قدامة 2 : 594 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 192 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 149 ، المجموع شرح المهذب 6 : 18 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 675 / 6 ، جامع الأصول 4 : 590 / 2669 .
* * حكى في البحر ج 2 ص 161 عن الناصر في كل أربعين وفي كل خمسين حقة ( ح ) .