المسألة السادسة عشرة والمائة :
" ما زاد على نصاب الذهب والفضة يجب فيه ربع
العشر " ( * ) .
الذي يذهب إليه أصحابنا : أنه لا زكاة فيما زاد على نصاب الدنانير الذي هو
عشرين دينارا حتى تبلغ الزيادة أربعة دنانير ، فإذا بلغت ذلك ففيها عشر دينار .
وكذلك لا زكاة فيما زاد على نصاب الدراهم الذي هو مائتا درهم ، حتى تبلغ
الزيادة أربعين درهما ، فإذا بلغت ذلك ففيها درهم واحد ، وعلى هذا الحساب .
ووافقنا على ذلك أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال أبو يوسف ، ومحمد ، ومالك ، والشافعي : ما زاد على النصاب في الورق ( 2 ) .
والدنانير ففيه الزكاة على حساب ما يجب في النصاب ( 3 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم : ما رواه معاذ بن جبل ( 4 ) : أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " في مائتي درهم خمسة دراهم ، وليس في الزيادة شئ حتى تبلغ
هامش
* حكاه في البحر ج 2 ص 194 عن الناصر والهادي والقاسم ( ح ) .
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 189 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 146 ، الهداية للمرغيناني 1 : 103 ، شرح فتح
القدير 2 : 159 .
( 2 ) في ( م ) : " على نصاب الورق " .
( 3 ) اللباب في شرح الكتاب 1 : 147 ، بداية المجتهد 1 : 263 ، المجموع شرح المهذب 6 : 16 - 17 ، الهداية
للمرغيناني 1 : 103 .
( 4 ) أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي المدني ، أسلم في العقبة وصحب
النبي صلى الله وآله وسلم شهد بدرا والمشاهد كلها ، بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن عاملا عليها ومعلما لأهلها ، روى
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه عمر ، وابنه عبد الله ، وأبو موسى الأشعري ، وأنس ، ومسروق ، مات سنة 17 ه - .
أنظر : الطبقات الكبرى 7 : 387 ، الإصابة في تمييز الصحابة 3 : 426 / 8037 ، رجال الطوسي 27 / 5 ، أسد
الغابة 4 : 376 ، تذكرة الحفاظ 1 : 19 / 8 ، تهذيب التهذيب 10 : 169 / 349 .