وأيضا ما رواه ابن عباس عنه عليه السلام أنه قال : " لا شئ في الأوقاص " ( 1 ) ،
والوقص يقع على ما بين النصابين وظاهر قوله عليه السلام يقتضي أنه لا شئ فيه .
المسألة الحادية والعشرون والمائة :
" في قليل العسل وكثيره الخمس ، لأنه من جنس
الفئ " ( * ) .
لا عشر عندنا في العسل ولا خمس ، ووافقنا على ذلك الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا وجد العسل في غير أرض الخراج ففيه العشر ، وهو مذهب
أحمد وإسحاق ( 3 )
دليلنا بعد الاجماع المتقدم ذكره : ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما بعث معاذا إلى
اليمن قال له : " لا تأخذ العشر إلا من أربعة : من الحنطة ، والشعير ، والكرم ، والنخل " ( 4 ) .
وأيضا فإن الأصل ألا حق في الأموال ، فمن أثبت حقا في العسل إما خمسا
أو غيره فعليه إقامة الدليل ولا دليل .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 94 / 2 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 99 .
* حكاه في البحر ج 2 ص 174 عن الناصر ( ح ) .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 5 : 455 ، حلية العلماء 3 : 74 ، المبسوط للسرخسي 2 : 216 ، المغني لابن قدامة
2 : 577 ، أحكام القرآن للجصاص 4 : 362 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 216 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 152 ، الهداية للمرغيناني 1 : 110 ، المغني لابن
قدامة 2 : 577 ، الأصل للشيباني 2 : 161 ، أحكام القرآن للجصاص 4 : 363 .
( 4 ) كنز العمال 6 : 326 / 15873 ، مجمع الزوائد 3 : 75 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 558 / 1459 ، سنن
الدارقطني 2 : 98 / 15 .